استخدامك لموقعنا يعني أنك توافق على أن يتم حفظ ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) على جهازك وعلى استخدام Google Analytics لتقديم أفضل خدمة ممكنة لك. هنا تجد المزيد من المعلومات.

فيينا الرومانسية

من المؤكّد أن فيينا تتخذ أبهى أشكالها في فصل الربيع - ولكن فقط إن أبعدت تفكيرك عن فصل الصيف، الخريف والشتاء، سيبقى الأمر الوحيد المؤكد أن فيينا مدينة لكل الفصول. ولهذا علاقة مع حقيقة أن الطبيعة تتوغّل عميقاً في أجزاء عديدة من المدينة مع مساحات خضراء وحدائق عامة تمتد على حوالي 50% من محيطها. ولكن في أي فصل تزور النفوس الرومانسية فيينا، فإنها ستصادف مدينة فتيّة وديناميكيةً في قلب أوروبا، سترحب بها بسعادة وحماسة. وتشتهر فيينا عالمياً منذ فترة طويلة كوجهة سياحية للجمال، والتاريخ والتسامح، ووجهةً مثالية للعشاق ولقضاء شهر العسل. ويتميّز الزوار القادمين من دول مجلس التعاون الخليجي بدراية خاصة بصورة فيينا الرومانسية، ويرجع الفضل إلى المطربة الأسطورة أسمهان، التي رسمت صورة تماثل المدينة الفاضلة، عندما غنّت لكل شخص أن "متّع شبابك في فيينا، لأن فيينا روضة من الجنّة".

جولة بعربة فياكر نحو فخامة الإمبراطورية القديمة

في الربيع، تزهر أشجار الكستناء في متنزه براتر، يتفتّح 400 نوعاً من الورود في منتزه فولكسغارتن، وتتغلغل رائحة البنفسج (الليلك) في العديد من الحدائق العامة الأخرى للمدينة. وينبغي على أي شخص لا يرغب بالمشي أن يستأجر فياكر (وهي عربة تجرها الخيول) على أربع عجلات، لزيارة القصور، مساكن القصر والتحف المعمارية. ومع بدء الموسم الحار، يقود سائقو العربات الرائعون عرباتهم الفياكر بطريقة أكثر حيوية نحو العمارة الرائعة للعصر الإمبراطوري. ومع أصوات حوافر الخيل بينما تداعب النسمات اللطيفة خدودك، ستشعر بأسلوب حياة فيينا شديدة الرومانسية. وتنتشر مواقف عربات الفياكر في جميع أنحاء المنطقة الأولى، بما في ذلك في شتيفانزبلاتز، هيلدينبلاتز، البيرتينابلاتز وأمام بورجثيتير.

 

الشوارع المتعرجة والساحات المقنطرة

غالباً ما يترافق الماضي والحاضر سويّةً في فيينا، وهي حقيقة تتضح من خلال نزهة متمهّلة عبر المدينة القديمة؛ حيث تُعدّ البلدة القديمة التاريخية في فيينا بمثابة قلبها الرومانسي أيضاً. ففي الأجزاء القديمة من العاصمة حول كاتدرائية سانت ستيفن لا تزال الشوارع مرصوفة بالحصى كما كانت منذ قرون. وتماثل نزهة على طول بلوتجاسه و دومجاسه الرجوع إلى الوراء نحو عصر مضى. ويبدو الوقت كأنه قد توقّف في جميع هذه الشوارع – وفي الواقع، فإنك تتبع خطي شخصيات بارزة مثل موزارت أو هايدن أو بيتهوفن. لا يوجد خطر من أن تتوه في هذه الشوارع المتعرجة. إذ يبدو أنه من السهل دائماً أن تجد طريقك عائداً إلى شتيفانزبلاتز، لتواصل نزهتك في اتجاه آخر...

Paar beim Spazieren in der Altstadt, Grünfläche im Hintergrund
WienTourismus/Peter Rigaud
Spazieren in der Altstadt_WienTourismus / Peter Rigaud
WienTourismus / Peter Rigaud

الرومانسية على الماء

خلال فصل الصيف، تمثّل رحلة على متن قارب ختام رائعة ليوم من مشاهدة المعالم السياحية الرائعة. وتعد مياه نهر الدانوب القديم الهادئة مغرية وجذّابة على وجه الخصوص – حيث يُلحظ تباين واضح بين النباتات الخضراء المورقة، الأفق الحضري والعديد من المقاهي والمطاعم النابضة بالحياة على الواجهة المائية. وتعدّ أيضاً حوالي 500 قارب تجديف، وقوارب كهربائية شعبية للرحلات في ضوء القمر خلال أمسيات الصيف الحارة. كما يعد نهر الدانوب القديم أيضاً بقعة شعبية للإبحار الشراعي.

مرتفعات رومانسية

يمتد براتر، أكبر منتزه في فيينا، على مدى حوالي 6 مليون متر مربع وهو موطن لواحدة من معالم المدينة الأكثر رومانسية، عجلة فيريس العملاقة. وتُتيح رحلة في إحدى العربات المثيرة للحنين على منتزه التسلية الذي بُني عام 1867 إطلالة بانورامية رائعة للمدينة ومناظر رائعة للمنطقة الخضراء الواسعة الممتدة عند سفح هذا المعلم الفييني.

يُعد مطعم داس لوفت في فندق سوفيتيل، الذي صممه المهندس المعماري الشهير جان نوفيل، والواقع على ضفاف قناة الدانوب المفعمة بالحياة، مطعماً للذواقة مع إطلالة رائعة تمتد على 360 درجة في وسط المدينة القديمة و براتر. ويمكن لرواد المطعم وضيوفهم التمتع بمشروب منعش في البار والاستمتاع في الطابق العلوي بالمناظر تحت سقف فني ملوّن من ابتكار بيبيلوتي ريشت.

Sailboat on the Old Danube
WienTourismus/Christian Stemper
يوم صيفي على نهر الدانوب القديم، مراكب في الماء
WienTourismus / Christian Stemper

قصور ومساكن القصر الجميلة

قد تشابه نزهة متمهلة حول فيينا رحلة عودة بالزمن إلى أيام الإمبراطورية – ولهذا لم يكن مفاجئاً إدراج وسط المدينة التاريخي كموقع للتراث الثقافي العالمي لليونسكو. وتفخر بـ 27 قصراً و163 من المساكن الأخرى – حيث تكمن أمثلة من التاريخ اللامع للمدينة في كل شارع تقريباً. كما ينجذب عشاق الفن الإمبراطوري إلى قصر شونبرون أشهر قصور فيينا حيث كان للعائلة الإمبراطورية 1,441 غرفة لاستخدامها، والعديد منها مفتوح للزوار. وتحتوي حديقة القصر الفخمة روائعاً معمارية مثل بالم هاوس "بيت النخيل"، وحديقة الحيوانات، التي تُوّجت بأنها الأفضل في أوروبا أربع مرات.

يزور الراغبون بالتسوق المموّنين السابقين للبلاط الإمبراطوري، الذين يواصلون وضع معايير عالية الجودة بابتكار سلع فاخرة من تقاليد طويلة تمتد لأجيال عديدة في العصر الحديث. على سبيل المثال، ايه. إي. كوشرت، الذي صاغ في وقت مضى المجوهرات الجميلة للإمبراطورة إليزابيث، ويبتكر حالياً نجوماً مرصّعة بالماس وفقاً لتصاميم إمبراطورية أصلية.

 

اللقاءات في مقاهي فيينا

يترافق نمط الحياة الفيينية ومقاهيها سويةً، ولن يكتمل أياً منهما دون الآخرين. وتفخر المدينة بأنها تضمّ أكثر من 2400 مقهى. وقد أُدرج المقهى الفييني منذ 2011 على قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي. وعلى الرغم من أنها ترجع إلى القرن السابع عشر، فهي تعدّ جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية المعاصرة في العاصمة النمساوية، وتشكّل المكان المثالي لاستراحة قصيرة. يذهب الناس إليها للتفلسف، للاسترخاء بتكاسل، التأمل، قراءة الجريدة، تبادل الأحاديث، المغازلة، لعب البلياردو أو الشطرنج، والتحدث مع الأصدقاء والغرباء عن كل شيء وأي شيء. وطبعاً، التمتع بالقهوة وقطعة كبيرة من كعكة. أمّا ملامح المقهى الفييني النموذجية فهي أرضيات خشبية، طاولات رخامية، صناديق مبطنة مع مقاعدة منجدة فخمة وكراسي تونيت بسيطة. وهناك أيضاً تفاصيل صغيرة، ولكنها شديدة الأهمية: مجموعة واسعة من الصحف والمجلات وأحيانا موسيقى البيانو الحية والنادل بالزي الرسمي.

 

همسات الحفلات الحميمة

لأكثر من قرنين من الزمن كانت فيينا عاصمة الحفلات التي لا تضاهي في العالم؛ إذ تستضيف المدينة سنوياً 450 حفلة. ومهما يكن الشكل الذي تتخذه، تعدّ الرقصات الحية من فالس فيينا من الضرورات. وقد شهد مزيج فريد من التقاليد النمساوية العريقة واحتفالية البلاط الرائعة صناعة حفلات العاصمة تتحول إلى إحدى أفضل الصادرات المحبّبة للبلاد، مع مناسبات متماثلة تجري في حوالي 30 مدينة في جميع أنحاء العالم، من نيويورك إلى موسكو. ولكن لا شيء يضاهي الأصل – تضع الرومانسية والسحر موسم الحفلات الفيينية باحتفالية خاصة بحد ذاتها.

Gewinnspiel Teilnahme